النصر للسيارات تقتحم سوق الكهرباء.. 80 سيارة يوميًا و20 طرازًا ضمن خطة التوسع
تدخل شركة النصر للسيارات مرحلة جديدة في استعادة دورها الصناعي، مع استعداد مصانع حلوان لتجميع أول سيارة كهربائية رياضية متعددة الاستخدامات SUV، في خطوة تتجاوز تقديم طراز جديد إلى إعادة تشكيل خريطة الإنتاج داخل الشركة، بالتوازي مع خطة لرفع معدلات التصنيع إلى 80 سيارة يوميًا والتوسع مستقبلًا في إنتاج ما يصل إلى 20 طرازًا مختلفًا.
وتتصدر سيارة «دونج فينج ميج» الكهربائية (Dongfeng MAGE EV) مشروعات المرحلة الجديدة، إذ تستعد شركة SN Automotive، بالشراكة بين مجموعة الصافي وشركة النصر لصناعة السيارات، للكشف عنها رسميًا غدًا السبت 31 أكتوبر 2026، خلال مؤتمر صحفي بمقر الشركة في حلوان، بحضور المهندس خالد هاشم وزير التجارة والصناعة، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
وتعكس السيارة الجديدة توجهًا نحو إدخال فئات متطورة من المركبات الكهربائية إلى منظومة التجميع المحلي، حيث تعتمد على محرك أمامي بقوة 161 حصانًا وعزم دوران 240 نيوتن متر، وتعمل بنظام دفع أمامي، مع مدى قيادة مستهدف يصل إلى 480 كيلومترًا بالشحنة الواحدة، فيما يبلغ المدى وفق البيانات الفنية لدورة CLTC نحو 445 كيلومترًا.
وتضم السيارة بطارية ليثيوم فوسفات الحديد بسعة 50.8 كيلووات/ساعة، ويمكن شحنها سريعًا من 30% إلى 80% خلال 28 دقيقة تقريبًا، كما توفر مساحة لخمسة ركاب، ويصل طولها إلى 4670 مم، وعرضها إلى 1900 مم، وارتفاعها إلى 1613 مم، مع قاعدة عجلات تبلغ 2775 مم.
أما المقصورة فتجمع بين التجهيزات الرقمية والراحة، من خلال شاشة عدادات 10.25 بوصة وشاشة مركزية 10.4 بوصة، وسقف بانورامي وتكييف أوتوماتيكي، إلى جانب أنظمة مساعدة وأمان تشمل نظام منع انغلاق المكابح ABS، والتوزيع الإلكتروني لقوة الفرامل EBD، والثبات الإلكتروني ESC، والتحكم في الجر TCS، ومثبت السرعة المتكيف ACC.
وفي الوقت الذي تستعد فيه الشركة لإطلاق السيارة، تتحرك مصانع حلوان على مسار موازٍ لتحديث البنية الصناعية، عبر إدخال روبوتات متخصصة في اللحام وتجميع الهياكل المعدنية، وتطوير خطوط الإنتاج لرفع دقة العمليات وتقليل الأخطاء وتحسين جودة التصنيع.
وتكشف مستهدفات الإنتاج عن حجم التغيير الذي تسعى الشركة إلى تحقيقه؛ إذ تعمل حاليًا بمعدل يقارب 30 سيارة يوميًا، وتخطط للوصول إلى 80 سيارة يوميًا، بينما تبلغ الطاقة التصميمية للخطوط 10 سيارات في الساعة، مع التوسع التدريجي في تشكيلة المنتجات لتشمل ما بين 10 و20 طرازًا.
وتمتد خطة إعادة التشغيل إلى إنتاج الأتوبيسات والميني باص، إلى جانب تطوير الصناعات المغذية وزيادة المكون المحلي، بما يفتح المجال أمام بناء منظومة تصنيع أكثر تكاملًا وتقليل الاعتماد على الواردات.
ويعتمد تنفيذ هذه التحولات على المهندسين والفنيين المصريين الذين يشاركون في تطوير خطوط التشغيل والتعامل مع التكنولوجيا الصناعية الحديثة، فضلًا عن إعداد كوادر جديدة قادرة على مواكبة متطلبات إنتاج المركبات الكهربائية.
وتعود شركة النصر للسيارات إلى عام 1959، عندما تأسست لتكون إحدى العلامات البارزة في الصناعة المصرية، وتستهدف المرحلة الحالية استعادة نشاطها على أسس تكنولوجية وإنتاجية مختلفة، تجمع بين تجميع السيارات الكهربائية وتعدد الطرازات وتحديث المصانع وتوسيع قاعدة الصناعات المحلية.
ومن المنتظر أن يكشف المؤتمر الصحفي عن السعر الرسمي للسيارة وموعد طرحها التجاري، وهما من أبرز التفاصيل التي لم تعلنها الشركة حتى الآن.






